مينانيوزواير، الإمارات: واصلت دولة الإمارات العربية المتحدة تعزيز مكانتها العالمية كوجهة رائدة للحياة والاستثمار، بعد تصدرها المرتبة الأولى عربياً واحتلالها المركز الحادي والعشرين عالمياً في مؤشر السعادة العالمي لعام 2026، الصادر عن شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، والمدعوم ببيانات مؤسسة غالوب.

ويعكس هذا التصنيف الأداء المتوازن للاقتصاد الإماراتي، حيث يعتمد المؤشر على مجموعة من المعايير الأساسية، من بينها نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، ومتوسط العمر المتوقع، والحرية الشخصية، والدعم الاجتماعي، ومستوى الفساد، والكرم. وقد سجلت الإمارات 6.8 نقاط في المؤشر، ما يؤكد قوة منظومتها الاقتصادية والاجتماعية.
ومن منظور اقتصادي، يبرز هذا الإنجاز قدرة دولة الإمارات على تحقيق توازن متقدم بين النمو الاقتصادي وجودة الحياة، وهو ما يعزز جاذبيتها كوجهة عالمية للاستثمار والكفاءات. كما يعكس هذا التقدم نجاح السياسات الحكومية في توفير بيئة مستقرة ومحفزة للأعمال، مدعومة ببنية تحتية متطورة وتشريعات مرنة.
وفي المؤشرات الفرعية، حققت الإمارات أداءً لافتاً، حيث جاءت في المرتبة الرابعة عالمياً في حرية اتخاذ قرارات الحياة، ما يعكس مستوى الثقة في البيئة المجتمعية والتنظيمية. كما احتلت المرتبة الثامنة عالمياً في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، الذي بلغ نحو 70 ألف دولار أمريكي، في مؤشر واضح على قوة الاقتصاد الوطني ومستوى الدخل المرتفع.
كما سجلت الدولة حضوراً إيجابياً في مؤشر الكرم، حيث جاءت في المرتبة التاسعة عشرة عالمياً، ما يعكس ثقافة العطاء والعمل الإنساني التي يتميز بها المجتمع الإماراتي. إضافة إلى ذلك، احتلت المرتبة الثلاثين في متوسط العمر المتوقع، في ظل استمرار تطوير القطاع الصحي وتحسين جودة الخدمات.
ويؤكد هذا التصنيف أن دولة الإمارات تمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية، من خلال الاستثمار في رأس المال البشري وتطوير القطاعات الحيوية، بما يدعم جودة الحياة ويعزز رفاه المجتمع.
كما يعكس هذا الإنجاز رؤية القيادة الرشيدة في بناء نموذج تنموي متكامل يركز على الإنسان كأولوية، ويعزز من تنافسية الدولة على المستوى العالمي، سواء في المؤشرات الاقتصادية أو الاجتماعية.
وفي ظل هذه النتائج، تواصل الإمارات ترسيخ مكانتها كواحدة من أفضل الدول للعيش والعمل والاستثمار، حيث تجمع بين الاستقرار، والفرص الاقتصادية، وجودة الحياة، ما يجعلها نموذجاً عالمياً للتنمية المستدامة والتقدم الشامل.
