مينانيوزواير، مصر: أكدت الحكومة المصرية التزامها بمواصلة تطوير صناعة السكر باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتعزيز منظومة الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وذلك في إطار استراتيجية شاملة تستهدف تحقيق الاستدامة في السلع الاستراتيجية ودعم الاقتصاد الوطني.

وفي هذا السياق، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة مستجدات خطط النهوض بشركات السكر التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية، واستعراض الموقف التنفيذي لبرامج تحديث خطوط الإنتاج ورفع كفاءة التشغيل.
وشهد الاجتماع استعراضًا شاملًا لمعدلات تنفيذ خطط التطوير، حيث تم التأكيد على نجاح الدولة المصرية في تحقيق الاكتفاء الذاتي من السكر خلال العام الماضي، إلى جانب تكوين مخزون استراتيجي آمن، ما يعزز قدرة السوق المحلية على مواجهة تقلبات الأسعار العالمية وضمان استقرار الإمدادات.
وأكدت الحكومة أن مصانع السكر التابعة للوزارة تعمل حاليًا بكامل طاقتها الإنتاجية وبمعدلات تشغيل منتظمة، بالتوازي مع تنفيذ برامج تحديث متواصلة تستهدف رفع كفاءة خطوط الإنتاج، وتحسين استهلاك الطاقة، وتطوير منظومة الجودة في جميع مراحل التصنيع، بما يضمن تقديم منتج محلي مطابق لأعلى المواصفات القياسية.
كما تناول الاجتماع جهود الدولة لزيادة إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها قصب السكر وبنجر السكر، من خلال التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، وتحسين نظم الري، وتوفير التقاوي عالية الجودة، إلى جانب تطبيق سياسات تسعير عادلة ومجزية للمزارعين تشجعهم على التوريد المنتظم وتدعم استدامة سلاسل الإمداد.
وأكدت الحكومة أهمية التكامل بين وزارتي التموين والزراعة في دعم المزارعين وتوفير مستلزمات الإنتاج، فضلًا عن تعزيز دور البحث العلمي في استنباط أصناف أكثر إنتاجية ومقاومة للتغيرات المناخية، بما يسهم في تقليل الفاقد وزيادة العائد الاقتصادي.
وتأتي هذه الجهود ضمن خطة شاملة تستهدف رفع تنافسية المنتج المحلي، وخفض فاتورة الاستيراد، وتحقيق توازن مستدام في الأسواق، بما ينعكس إيجابًا على استقرار الأسعار وحماية المستهلك.
وأكدت الحكومة أن ملف صناعة السكر يحظى بمتابعة دورية على أعلى المستويات، نظرًا لأهميته الاستراتيجية وارتباطه المباشر بالأمن الغذائي، ودوره الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات العالمية.
