مينانيوزواير، القاهرة: واصلت مصر ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي داعم للتنمية الثقافية والاقتصادية في إفريقيا، عبر استضافتها اجتماعات الدورة الـ38 لمجلس إدارة صندوق التراث العالمي الإفريقي، التي انعقدت بالقاهرة بمشاركة رفيعة المستوى من ممثلي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، والدول الإفريقية الأعضاء، وخبراء التراث من مختلف أنحاء القارة.

وافتتح الاجتماعات السفير عمرو الشربيني، مساعد وزير الخارجية للشؤون متعددة الأطراف والأمن الدولي، بحضور لازار الوندو، مدير مركز التراث العالمي باليونسكو، إلى جانب المندوبين الدائمين لجنوب إفريقيا وناميبيا لدى اليونسكو، وأعضاء مجلس إدارة الصندوق وسكرتاريته التنفيذية، في تأكيد على الثقة الدولية في الدور المصري المحوري في دعم العمل الإفريقي المشترك.
وناقشت الاجتماعات أبرز إنجازات الصندوق خلال الأشهر الستة الماضية، حيث أسهم في إعداد ملفات أربعة مواقع تراثية إفريقية جرى تسجيلها على قائمة التراث العالمي خلال دورة لجنة التراث في يوليو 2025، إضافة إلى رفع ثلاثة مواقع إفريقية من قائمة التراث المهدد بالخطر، في خطوة تعكس تحسن آليات الحماية والإدارة المستدامة للتراث بالقارة.
كما شملت الإنجازات تدريب 160 متخصصًا من الكوادر الوطنية الإفريقية لبناء القدرات المؤسسية في مجالات حماية وإدارة التراث، إلى جانب تقديم منح مالية لأربع دول لدعم مشروعات البحث والتدريب وصون المواقع التراثية. ونظم الصندوق كذلك فعاليتين متخصصتين في زامبيا وكينيا، بمشاركة 450 خبيرًا، أسفرتا عن إصدار إعلانين يربطان بين التراث العالمي والتنمية المستدامة.
وفي ختام الاجتماعات، نظمت وزارة الخارجية المصرية، بالتنسيق مع المجلس الأعلى للآثار وهيئة تنشيط السياحة، زيارة ميدانية للمشاركين إلى منطقة أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير، حيث أشاد الوفد بالمستوى العالمي للمتحف، واعتبروه نموذجًا قاريًا متقدمًا في حفظ التراث وإدارته، ومصدر إلهام للدول الإفريقية الشقيقة.
وتعكس استضافة مصر لهذه الاجتماعات التزامها بدعم الثقافة كرافد للتنمية الاقتصادية، وتعزيز السياحة الثقافية، وتوسيع مجالات الشراكة الإفريقية، بما يرسخ دورها كجسر حضاري وتنموي بين إفريقيا والعالم.
