في خطوة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية توقيع برنامج تنفيذي للتعاون المشترك في مجال السياحة مع وزارة السياحة السعودية، وذلك في العاصمة الرياض على هامش اجتماعات الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة (UNTourism).

وقّع الاتفاقية وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي ونظيره السعودي أحمد الخطيب، في إطار جهود البلدين لتعزيز التكامل الاقتصادي وتنمية قطاعات السياحة والسفر بما يخدم رؤية مصر 2030 ورؤية السعودية 2030، ويؤكد وحدة الأهداف التنموية بين البلدين الشقيقين.
ويأتي هذا البرنامج التنفيذي استناداً إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في نوفمبر 2014، ويمثل خطوة جديدة نحو تطوير التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات في مجالات السياحة المستدامة والتسويق السياحي والتدريب المهني. كما يؤسس لمرحلة جديدة من الشراكات الاستثمارية التي تستهدف زيادة حركة السياحة بين البلدين وتشجيع القطاع الخاص على إطلاق مشاريع مشتركة.
وأكد الوزيران خلال مراسم التوقيع أهمية البرنامج في دعم وتعزيز سبل التعاون السياحي بما يسهم في تنويع مصادر الدخل القومي وتنشيط الحركة السياحية الإقليمية والدولية، مشيرين إلى أن السياحة أصبحت أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل في البلدين. كما شددا على أن هذا التعاون يعكس عمق الروابط القومية والاقتصادية بين مصر والسعودية، ويعزز موقعهما الإقليمي كوجهتين رائدتين في السياحة العربية.
ويتناول البرنامج التنفيذي التعاون في عدد من المجالات الحيوية، أبرزها الترويج والتسويق السياحي المشترك، وتنمية القدرات البشرية في قطاع السياحة، ودعم السياحة المستدامة، وتبادل أفضل الممارسات في إدارة الوجهات السياحية، فضلاً عن توطيد التعاون الدولي ضمن المنظمات الإقليمية والدولية المتخصصة.
ومن المتوقع أن يسهم هذا التعاون في زيادة حجم التبادل السياحي والاستثماري بين البلدين، ويعزز الجهود الرامية إلى بناء صناعة سياحة متكاملة قائمة على الابتكار والتنوع الثقافي والاقتصادي. كما يمثل خطوة جديدة نحو ترسيخ مفهوم الهوية القومية المشتركة والانتماء العربي من خلال تبادل الخبرات في قطاع يُعد من أكثر القطاعات حيوية وتأثيراً على الاقتصادين المصري والسعودي.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
