مكتب أخبار مينانيوزواير – تعهدت شركتا “والمارت” و”أمازون” بتقديم خدمة توصيل الأدوية الموصوفة في نفس اليوم، ما يشكل ضغطًا كبيرًا على الصيدليات التقليدية ومتاجر التجزئة، خاصة في سوق يبلغ حجمه 600 مليون دولار. أعلنت “والمارت” عن إطلاق خدمة توصيل الأدوية في اليوم نفسه على مستوى الولايات المتحدة، من حوالي 4,600 فرع، ابتداءً من نهاية يناير المقبل. وأوضحت الشركة أن 90% من سكان الولايات المتحدة يعيشون على بُعد 10 أميال من فروعها، مما يسهل الوصول إلى هذه الخدمة.

من جهتها، أعلنت “أمازون” توسيع خدمة توصيل الأدوية لتشمل 45% من عملائها في الولايات المتحدة بحلول عام 2025، مع إضافة مواقع لاستلام الأدوية في أكثر من 20 مدينة، بما في ذلك فيلادلفيا ودالاس وسان دييغو.
تشكل هذه الخطوات تحديات كبيرة لسلاسل الصيدليات الأمريكية مثل “سي في إس” و”والجرينز”، اللتين تواجهان بالفعل صعوبات مالية كبيرة. حيث استبدلت “سي في إس” مؤخرًا الرئيسة التنفيذية في ظل تراجع أسهمها بنسبة 28% هذا العام. فيما أعلنت “والجرينز” عن إغلاق 1,200 فرع في ظل تراجع الأسهم بنسبة 60%.
ويرى خبراء الصحة أن هذه التحركات من قبل “والمارت” و”أمازون” تستهدف تلبية احتياجات المستهلكين الذين يفضلون توصيل الأدوية بالتزامن مع مشترياتهم الأخرى، ما يضيف تحديات إضافية للصيدليات التي تقدم خدمات توصيل تقليدية.
في الوقت نفسه، تواجه صناعة الصيدليات الأمريكية قلقاً متزايداً بشأن “مناطق التصحر الصيدلاني”، وهي المناطق التي لا توجد فيها صيدليات قريبة، ما يدفع لاعبين كبار مثل “أمازون” إلى تعزيز حضورهم في السوق الرقمية لتغطية هذه الفجوات.
